التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة
"مرحباآ بكـ"
زائرنا الكريم
انت غير مسجل في هذا المنتدى
سجل معنا للتمتع بكافة خدمات وفعاليات المنتدى }~
~{ونرجوا لك تصفح ممتع ومفيد في منتدانا

التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة

التوعية خلق وتربية
 
الرئيسيةهههههههههههههههبحـثالتسجيلدخول
اود أن أشكر كل معلم أو طالب أو زائر شارك في منتدى جماعة التوعية الاسلامية بفكرة أو طرح جيد شكراً للطلاب المميزين واشرافهم على أقسام المنتدى شكراً للجميع من أعماق قلبي ودعائي لهم بالتوفيق والنجاح كما يسرنا تواجدكم معنا للأبد دون انقطاع على أمل اللقاء بكم في مناسبات سعيده

شاطر | 
 

 العلاقة بين اللغة و الثقافة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SAFWAN
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 112
نقاط : 3173
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: العلاقة بين اللغة و الثقافة   الإثنين 3 مايو - 20:42


بسم الله الرحمن الرحيم
اللغة بتعريفها البسيط هي وسيلة اتصال بين شخصين الهدف منها التفاهم. ولكي يحدث التفاهم فلابد من الاشتراك في معرفة رموز هذه
الوسيلة وما تحويه من معاني سياقية واجتماعية وثقافية متفق عليها مسبقا. فاللغة هي منتج إنساني تراكمي وثقافي أنتجته ضرورة تواصل أهل
بيئة واحدة بعضهم ببعض. وبما أن اللغة هي نتاج ثقافي تراكمي فان الثقافي تضفي بمعاني خاصة على كل كلمة وكل تركيب لغوي يستخدمه أهل
اللغة إضافة للمعنى القاموسي. فمعرفة معاني الكلمات وتراكيب الجمل دونما معرفة المعنى والاستخدام الثقافي السياقي لكل كلمة وتركيب هي
معرفة ناقصة وان أجاد متعلم اللغة التحدث بطلاقة. والزعم بان متعلم اللغة الأجنبية ليس بحاجة إلى معرفة الجانب الثقافي للغة زعم مبنياً على
نظرةً قاصرة لا تدرك أهمية القدرة الاتصالية Communicative competence في تعلم اللغة ويتناقض مع كثير من أهداف تعلم اللغة الأجنبية
في مناهج كثير من دول العالم. فالمطلع على الأهداف العامة لتدريس اللغة الانجليزية للمرحلة المتوسطة والثانوية في بلادنا يجد أن معرفة ثقافة
اللغة الإنجليزية هو احد هذه الأهداف وذلك كشرط أساسي للتفاهم.
والزعم بأن أبنائنا لن يحتكوا بالثقافة الأجنبية أو احد من أهلها زعم يناقض الاتجاه العالمي في إيجاد المواطن العالمي Global Citizen القادر على التواصل مع الآخرين
والعمل في أي مكان في العالم. وقد يحتاج متعلم اللغة إلى التواصل مع احد من أهل اللغة في مكان ما في العالم أو حتى عبر الانترنت. بعض أبنائنا الآن لعدم مقدرته في الحصول على
مقعد في جامعتنا بدءوا يتجهون إلى جامعات العالم مثل جامعة بانقلور في الهند University of Bangalore أو جامعات ماليزيا أو جامعات كندا.
وقد يحتاج الإنسان إلى التواصل مع شخص آخر ذو لغة ثالثة ومن ثقافة أخرى لكن وسيلة الاتصال هي تلك اللغة الأجنبية، الانجليزية مثلاً. فإذا
كان كل شخص سيضفي طابعه الثقافي على اللغة الانجليزية ويستخدمها حسب الدلالات الثقافية الخاصة به ( صيني وسعودي مثلا يتحدثان
بالانجليزية) فان عملية التواصل ستكون صعبة. ولكن لو كل منهما استخدم اللغة كما يستخدمها أهلها بدلالاتها الثقافية لأصبح التواصل ممكن وسهل.
لذا فانه ليس من المستغرب أن يواجه متعلم اللغة الأجنبية الصعوبة في فهم جملة ما في سياق ما بالرغم من فهمه لجميع مفردات تلك الجملة
على حدة. يقول Seelye (1994) أن تعلم مفردات بشكل معزول لا يؤدي إلى فهمها عندما تستخدم في سياق اكبر وذلك لان لكل مفردة أكثر من
معنى وأنه فقط تكون المفردات ذات معنى محدد لتواصل دقيق ومعقول إذا وضعت في سياق اكبر. ويؤكد أيضاً انه بدون الخلفية الثقافية فان متعلم
اللغة الأجنبية سيواجه صعوبة في أن يفهم أشياء بسيطة مثل علامات الشارع أو الإعلانات العامة حتى وان كانت لديه معرفة جيدة بالمفردات وقواعد اللغة
ويقرر جون ديوي Dewey العالم الاجتماعي المعروف أن اللغة هي آلة اجتماعية بشكل أساسي وأولي. ويعلق سيللي Seelye على هذا
بالتأكيد على انه طالما أن اللغة هي أداة اجتماعية بشكل أولى فانه لا يمكن عزلها عن مجتمعها الأصلي. وينتقد سيللي الزعم الساذج بان تعلم
قواعد اللغة كافي للتواصل مع أهل اللغة وفهمهم. ويؤكد انه إذا لم يتمكن الشخص من تعلم اللغة في ثقافتها فانه على الأقل يجب عليه أن يتعلم
الدلالات الثقافية الضرورية لفهم أهل اللغة. أي تعلم اللغة في سياقها الثقافي الأصلي وتعلم لغة حقيقية لا لغة مصطنعة صممت وفصلت لهدف
التعليم. ويؤكد سيللي أيضاً على أن تعلم التراكيب اللغوية وحدها لا يضمن تعلم الأنظمة السياسية و والاجتماعية والاقتصادية والتي هي من
الضرورة بمكان لبناء الخلفية الثقافية الضرورية للتواصل مع أهل اللغة
بناءً على هذا فانه يمكن القول بان عدم معرفة الدلالات الثقافية للغة الأجنبية قد يوقع المتعلم في صعوبة في توصيل ما يريد قوله بشكل مناسب وقد يرسل رسالة خاطئة قد تدخله في صراع ثقافي وتجلب له ما هو في غنى عنه.
ويقول كل من Byram & Fleming (1998) انه بدون مشاركة نفس المعنى المرجعي (Referential meaning) للكلمات فان التواصل اللغوي بين المتحدثين لا يمكن أن
يتحقق بنجاح. ويؤكدان على أن على متعلمي اللغة أن يتعلموا المعاني الثقافية والقيم والممارسات الثقافية المشتركة عند أهل اللغة المجسدة في اللغة. أما بالنسبة لـ بينت Bennett
(1997) فان متعلم اللغة قد يكون طلق اللسان في التحدث باللغة الأجنبية وذلك بتعلم المفردات والتراكيب اللغوية دون معرفة الدلالات الثقافية المشتركة بين أهل اللغة ولكن هذا
المتعلم حسب وصف Bennett هو طلق أحمق (fluent fool) إن صحت الترجمة. ويؤكد بينت أن هذا النوع من متحدثي اللغة الأجنبية بطلاقة يتعرضون لصعوبات وإحراجاً
وخصوصاً في المناسبات الاجتماعية والتي قد يقوم دون قصد منه بمضايقة من يحادثه من أهل اللغة أو بفهمهم بطريقة خاطئة نتيجة جهله بالمعاني المشتركة عندهم. وذهب أيضاً
بيسولا Pesola (1991) إلى التأكيد على انه بدون الخلفية والمهارة الثقافية للغة الأجنبية فانه حتى متحدثي اللغة بطلاقة قد يسيئوا بشكل كبير فهم ما يقرؤون أو يسمعون، وكذلك
قد يُفهم ما يقولون بشكل خاطئ. ولهذا أكد كلٌ من سبينيللي وسيسكن Spinelli & Siskin (1992) على أن لكل مصطلح بعد ثقافي وان سبيل المتعلم لتعلم ذلك هو أن تقدم له
اللغة في سياقها الثقافي الأصلي بالطريقة التي يستخدمها أهلها.
وقد تكون هذه الطلاقة الحمقاء في استخدام اللغة نتيجة ما وصفته هيندون Hendon (1980) بإلحاق المعنى الخطاء أو غير المناسب بالمفردات الأجنبية لأنه لا يمكن تعليم
اللغة بمعزل عن ثقافتها الأم وإلا أصبح معلمو اللغة يدرسون مفردات دون بعد ثقافي يقود المتعلمين حتماً إلى إلصاق معاني غير صحيحة أو غير مناسبة بهذه المفردات. وبمعنى آخر
سيستخدمون المفردات الأجنبية حسب معاني ثقاقية خاصة بهم: ومن الأمثلة على ذلك انه ذات مرة تأسف أمريكي من احد الزملاء العرب لسبب ما، فرد هذا الزميل بجملة: What
bank? . السؤال والتركيب والمفردات جميعها صحيح ولكن استخدامها بمفهومنا الثقافي (أصرف أسفك في أي بنك) جعل الأمريكي في حيرة من أمره ولم يدري ما دخل السؤال عن
مصرف في تأسفه وفي سياق الكلام.
ويوصي بنت Bennett معلمي اللغات على التركيز على أهمية فهم المتعلمين للجانب الثقافي للغة الأجنبية وان يتم توعيتهم بان استخدام لغة
أجنبية يعني قراءة مختلفة وفهم جديد للواقع: ويضرب مثلاً على ذلك أن بعض من التلاميذ الذين درسهم واجهوا صعوبة في التفريق بين اللونين
الأزرق والأخضر وذلك لأنه وبكل بساطة لا تملك الثقافة التي ينتمي لها أولاك المتعلمين إلا مفهوم أو مدخل واحد للتعبير عن هذين اللونين. ويؤكد
هذه الحقيقة Byram & Risager (1999) بالقول بأنه عند تدريس لغة أجنبية فإننا لا نتعلم تراكيب لغوية فقط بل أيضاً وسيلة جديدة مختلفة لفهم
الواقع. وذهبوا إلى القول بان أي حقيقة وٌجدت أو نشأت في ثقافة معينة سيكون التعبير عنها بشكل مناسب وأكثر ملائمة بلغة هذه الثقافة.
ويؤكد سيلي Seeyle هذه النظرة أيضاً على أن البشر ينظرون إلى الأشياء من حولهم كالألوان والعلاقات الأسرية والأماكن والأوقات بشكل مختلف بناءً على خلفياتهم اللغوية
والثقافية. ويضرب مثالاً على ذلك أن “Feeling blue” لا تعني دوماً بان قائلها حزين أو مكتئب كما هو الشائع عند أهل اللغة الانجليزية، فعندما يقول تلك الجملة برازيلي فانه
يقصد انه في حالة جيدة جداً. فلو استخدم برازيلي هذه الجملة بمعناه الثقافي البرازيلي في حديثه مع احد من أهل اللغة الانجليزية لأوصل معنى غير الذي يريده وبهذا ستكون عملية
التفاهم والتواصل فاشلة: فالأول استخدمها حسب معانيه الثقافية والآخر فهمها حسب معانيه الثقافية. ويؤكد ذلك قول سبينيللي و سيسكن من أن كمية المعاني في الاتصال تختلف
من ثقافة لأخرى. وانه إذا لم يشترك الناس في معاني متفق عليها مسبقاً في اتصالهم ببعض فان عملية الاتصال بينهم ستكون فاشلة. ويقرر أن أهل اللغة لا يشتركون فقط في
المفردات والتراكيب اللغوية بل أهم من ذلك يقتسمون النظرة للواقع مجسدة في هذه المفردات والأبنية اللغوية. ولهذا يختم سبينيللي وسيسكن كلامهما بالقول: بما أن لكل ثقافة نظرة
للواقع، فانه لا يوجد انسجام وتوافق تام بين لغتين في ما تؤديانه من معاني في مفرداتهما وتراكيبهما اللغوية.
وفي الختام يقول باررو ورفاقه(Barro, et al. 1993) أن السياسات التعليمية والمناهج في كثير من دول العالم تؤكد على أن تعليم اللغات الأجنبية يجب أن يهدف إلى تعليم
الطلاب بان يصبحوا مواطنين عالميين(Global Citizens) يستطيعون العيش والعمل في ثقافات مختلفة. ويقولون أن التصور الخاطئ بأن اللغة والثقافة شيئان منفصلان أدى إلى
عدم الاهتمام بالتدريس عن الثقافة وإعطاء المتعلم فرصة التعرف على السلوكيات و الرؤيا الثقافية لأهل اللغة. وهذا الفصل بالنسبة لهم غير موفق لسببين: الأول انه بدون
فهم الثقافة الأخرى والممارسات الثقافية والاجتماعية لأهل اللغة فان متعلم اللغة الأجنبية سيواجه صعوبات في التحدث والتفاهم مع أهل اللغة نتيجة لفقدان المعرفة والخلفية الثقافية
التي يشتركون فيها ويستخدمونها في لغتهم. والسبب الثاني الذي يقرره باررو ورفاقه هو أن تنمية المهارات اللغوية العملية وحدها لا يمكن أن تقود إلى فهم للرؤى الثقافية
الضرورية لاستخدام اللغة الأجنبية وفهمها بشكل مناسب حسب كل سياق.
see you next time
SAFWAN

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alwaleed aljehani
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3526
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: العلاقة بين اللغة و الثقافة   الثلاثاء 4 مايو - 23:17

I thank you very much for your topic wonderful Mr. Safwan
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
SAFWAN
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 112
نقاط : 3173
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2010
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: العلاقة بين اللغة و الثقافة   الأربعاء 5 مايو - 0:30

and i thank you too for your great and wounderfull and amazing
section and your posts sheikh waleed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
alwaleed aljehani
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 226
نقاط : 3526
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: العلاقة بين اللغة و الثقافة   الأربعاء 19 مايو - 20:13

هلا والله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رائد التوعية
المدير
المدير


عدد المساهمات : 135
نقاط : 3437
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 06/03/2010

مُساهمةموضوع: رد   الأربعاء 14 يوليو - 19:44

شكرا صفوان على هذه المعلومات الجميلة وفعلا لا يمكن ان تتوافق لغتين بنفس المعاني كذلك يختل معناها
اتمنى لك دوام التوفيق والسداد

مطر المالكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
العلاقة بين اللغة و الثقافة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة :: ~®§§][][الثقافيه][][§§®~-
انتقل الى: