التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة
"مرحباآ بكـ"
زائرنا الكريم
انت غير مسجل في هذا المنتدى
سجل معنا للتمتع بكافة خدمات وفعاليات المنتدى }~
~{ونرجوا لك تصفح ممتع ومفيد في منتدانا

التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة

التوعية خلق وتربية
 
الرئيسيةهههههههههههههههبحـثالتسجيلدخول
اود أن أشكر كل معلم أو طالب أو زائر شارك في منتدى جماعة التوعية الاسلامية بفكرة أو طرح جيد شكراً للطلاب المميزين واشرافهم على أقسام المنتدى شكراً للجميع من أعماق قلبي ودعائي لهم بالتوفيق والنجاح كما يسرنا تواجدكم معنا للأبد دون انقطاع على أمل اللقاء بكم في مناسبات سعيده

شاطر | 
 

 رفع مقام المرآة في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: رفع مقام المرآة في الاسلام   الثلاثاء 30 مارس - 18:01

تقديم د. عبد الله بن بجاش الحميري
نحرص من خلال عرض الدروس العلمية بكل حيادية أن نفتح للمرأة آفاق البحث والنظر والحكم على مكانة المرأة واعتبار إنسانيتها والنظر في التشريعات والنصوص والبحث عن مكانتها الحقة بين الشريعة الربانية والتشريعات البشرية التي تنطلق من المصالح والقصور تبحث ذلك بنفسها لتحكم بعد ذلك لمن أراد بها ولها الخير والسمو. والمرأة في القرآن الكريم مرفوعة الجانب مسئولة، مسئولة مستقلة غير مقيدة ولا مستغلة حتى وهي في جانب التمرد على الله لا تخضع لتبعية زوجها في اختيارها كامرأة نوح وامرأة لوط فهي مسئولة مباشرة ومستقلة عن عملها بيد أن التنظيم للأسرة من خصائص هذا الدين وعندما نقرأ بين جنبات المصحف نرى الرفع لمكانة المرأة والحديث عنها كمكلف مطلق الحرية مصان الكرامة محمي الحقوق مرفوع المكانة يبعدها الإسلام عن سفاسف الأمور ورداءة الأخلاق ومن ثم وجهت الأستاذات الفاضلات للبحث عن ذواتهن في كتاب ربهن بأنفسهن ويكتبن عن علم وإيمان بما توصلن إليه من المكانة لهن في الإسلام فكان هذا البحث المقتضب شيئا مما جاش في مشاعرهن وعرفن به قيمتهن ومدى العدوان المهدف عليهن ممن يتبعون الشهوات ويروجون للغوايات ويريدون أن يصدوا المسلمة عن مكانتها المرموقة في الدين صدا بعيدا وهاهي كتابات معلمات المستقبل عن إيمانهن وقبولهن بما اختاره الله لهن من نظام للحياة والله من وراء القصد وكتبه الفقير إلى مولاه:
عبد الله الحميري
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده وستعينه و نستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم
أما بعد.
فقد كلفنا الدكتور عبد الله الحميري _جزاه الله عنا خير الجزاء_ بعمل بحث في إحدى الموضوعات التي تتناولها سورة المجادلة وقد وقع اختيارنا على الموضوع الأول وهو رفع مقام المرأة وبيان قيمتها عند الله وكرامتها وإعادة إنسانيتها كإنسان وحفظ حقها وصيانتها ورفع الظلم عنها من فوق سبع سماوات وتسجيل ذلك في قرءان يتلوه الناس في مصاحفهم إلى يوم القيامة وقد اخترنا الموضوع لأهميته البالغة ولما فيه من توضيح أهمية مكان المرأة التي أكرمها بها ألإسلام ورد العدوان عليها إذ إنه من يكرم الله فلا مهين له ومن يهن الله فلا مكرم له وحسب المرأة ما أكرمها به الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد كانت طريقتنا في عرض البحث كالتالي :
ü عرض بعض مظاهر إهانة المرأة واحتقارها ومكانتها في عدد من الأديان والحضارات .
ü كتابة الآيات الدالة على هذا الموضوع من السورة.
ü ذكر سبب نزول هذه الآيات وتفسيرها تفسيرا موجزا.
ü عرض الصورة المشرقة لتكريم المرأة ورفع مقامها ومكانتها في شريعة الله سبحانه وتعالى من خلال الكتاب والسنة .
ü عرض صور من شهادات الأعداء .
ü خاتمة البحث .
ü المراجع.
وختاما نسأل الله العلي القدير أن يجعل عملنا المتواضع خالصا لوجهة الكريم وأن يحرمنا على النار ومن يقرأه إنه قريب مجيب الدعاء والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


• صفحــــات من العـــــار *

ا لمرأة من جور الأديان إلى عدل الإسلام:
حينما انبلج فجر الرسالة الإسلامية ببعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالهدى ودين الحق رحمة للعالمين كانت المرأة في الشرق والغرب على حد سواء تعاني الظلم والقهر والتمييز .
ففي الجزيرة العربية كان أحدهم اذا بُشر بأنثى إسود وجهه واكفهر وتوارى عن القوم من سوء ما بُشر به ، واحتار في أمره تجاه هذه المخلوقة المسكينة أيمسكها على هون أم يدسها في التراب بلا ذنب اقترفته (وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) (التكوير: 8 -9) اما اليهود، فكانوا يعتقدون أنها لعنة و أمّر من الموت , وهي بمرتبة الخادم , و لأبيها الحق في بيعها قاصرة ولاترث إذا كان لها إخوة ذكور ( السباعي / المرأة بين الفقه والقانون/ص 19 ), كما يعتقدون بنجاسة المرأة في الحيض والنفاس فلا يقربونها مطلقا لا يؤاكلوها و لا يشاربوها و لا يجالسوها ولا يساكونها .. ( القرضاوي / الحلال والحرام ص 181
اما المجوس والهندوس الأقدمون فكانوا يحكمون على المرأة بالموت حرقا اذا توفي زوجها أي أنها لا تستحق الحياة بعد زوجها واستمرت هذه العادة حتى القرن السابع عشر كما كانت تقدم قربانا للآلهة المزعومة ( السباعي / المرأة بين الفقه والقانون/ ص 18.
وفي الغرب كانت المرأة عند اليونان كسقط المتاع تباع وتشترى في الأسواق وهي مسلوبة الحرية و المكانة ومحتقرة ومحرومة من الثقافة والتملك و التصرف والرأي خاضعة كليا لسلطة الرجل في كل شيء .
وقريبا من ذلك كان حالها عند الرومان حيث كان للأب و الزوج سلطة مُلك لا حماية على الزوجة و البنت وزوجات أبنائه تشمل تلك السلطة البيع والنفي والتعذيب والقتل ومع تطور القانون الروماني تحوّل حق السلطة من التملك إلى الحماية ولكنها ظل يعتبر المرأة قاصرة الأهلية كالمسن والصغير و المعتوه والرقيق ( السباعي / المرأة بين الفقه والقانون/ 13 – 17 (
أما النصارى فقد زعم قساوستهم أمثال "ترتوليان و سوستام " أن المرأة مدخل للشيطان إلى نفس الإنسان ., وأنها شر لابد منه , وفي القرن الخامس اجتمع مجمع " ماكون " للبحث في جنس المرأة هل هي مجرد جسم بلا روح ؟ أم لها روح ؟ !! وأخيرا قرروا أنها خالية من الروح الناجية ( من عذاب جهنم ) ما عدا أم المسيح .......... وظل الغربيون يعتبرون المرأة قاصرة , وكان القانون الانكليزي حتى عام 1805 م يبيح للرجل أن يبيع زوجته..... ( السباعي / المرأة بين الفقه والقانون 20 -21))
كما يعتقد النصارى أن المرأة ( حواء) هي المسئولة عن خطيئة آدم عليه السلام
وإخراجه من الجنة ، والله تعالى أخبرنا أن المسئول عن ذلك هو الشيطان وليس آدم ولا حواء ,قال الله تعالى (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) (البقرة:36(
وما زالت المرأة الى اليوم تعاني ظلما واستعبادا من نوع آخر ، حيث تحولت في الغرب إلى مجرد أداة إغراء ووسيلة للكسب المادي في الإعلانات التجارية والأفلام الإباحية ,حيث يُنظر إليها كجسد فقط ووليمة على الفراش لا غير .
ويُطلق لها العنان وسط الذئاب البشرية كي تنهشها في صباها وشبابها ثم تُلقى بعد ذلك عظما بعد أن أُكلت لحما، وقد فقدت أنوثتها وجمالها , وعندما يتقدم بها السن لا تجد من يسأل عنها لا زوج ولا ابن وتدرك حينها أنها خُدعت بالعشيق والمتعة العاجلة وخسرت الحياة الزوجية والاستقرار الأسري .
ومؤخرا نشرت قناة الجزيرة الفضائية تقريرا مصورا عن أحوال المرأة الارملة في الهند التي تُلقى في مدينة الأرامل لكي تواجه الوحدة والعزلة والحرمان والمرض والجوع والانتحار ولا أحد يسأل عنها من أقاربها ولا من يهتم حتى بمراسم دفنها ، لأنهم ينظرون بدونية للمرأة عموما، وللأرملة خصوصا.



النظرة العلمانية:
أما العلاقة التنافسية بين الرجل والمرأة القائمة على دعوى المساواة بينهما ، كما في النظرة العلمانية ، فإن من صفاتها :
1/ أنها تقوّض الأسرة التي هي نواة المجتمع الأولى بإبعاد المرأة عن دورها الأساسي في الأسرة وهو الأمومة ورعاية الأسرة ، وتحرم الطفولة من رعاية الأمومة وحنانها ، وتجعل المنزل أشبه بالفندق أو النادي الذي يعج بالفوضى والمتاعب .
2/ أنها تقوّض الحياة التنموية والاقتصادية حين تخرج المرأة إلى ميادين الرجل لتنافسه ، وتحرمه كثيراً من فرصه الوظيفية ، وأدواره التنموية ، مع قصورها عن أداء دوره ، والقيام بمهمته . ولا يخفى أن معظم معاناة كثير من دول العالم لمشكلة البطالة ، إنما كان سببه مزاحمة النساء للرجال في وظائفهم ، مع ترك البيوت شاغرة عمن يشغل وظيفة الأمومة والرعاية الأسرية .
3/ إن خروج المرأة للعمل أو غيره مقروناً بدعوى الحرية – كما في النظرة العلمانية – يقوّض الأخلاق ، ويدفع بالمرأة إلى الانحلال والتبذل ، ويعرِّضها للابتزاز ، ويشيع الفواحش والفضائح في المجتمعات ، ويبدد معاني العفة والفضيلة والاحتشام .
ونتائج ذلك مسجلة في الإحصاءات الغربية حيث تتضاعف فيها معدلات الزنا والاغتصاب والجرائم الأخلاقية المتنوعة مئات الأضعاف عن غيرها من البلدان الملتزمة بالقواعد الأخلاقية ، والحياة الطبيعية للإنسان .
4/ إن العلاقة التنافسية وفق نظرية المساواة بين الرجل والمرأة ، تشيع روح العداء و التسخط بين الجنسين ، كما تحيل العلاقة بين الجنسين من علاقة مودة ورحمة إلى علاقة تحدٍ واستعلاء .
وهذا معروف في صرخات التحدي والمطالبات والشكوى المرة التي ترتفع في الجمعيات النسائية المشحونة بالكره والحقد على سلطة الرجل السائدة في المجتمع . وأكثر ما تكون في المجتمعات الغربية التي تدعي المساواة بين الرجل والمرأة ، وذلك لأنها في نفس الوقت تشحن المرأة بمشاعر القهر والظلم وروح التحدي والعداء .
5/ إن هذه الروح العدائية للمرأة ضد الرجل في المجتمعات الغربية وغيرها من المجتمعات العلمانية ، وهذه المطالبات النسائية الحقوقية للمساواة بالرجل ، لن تجدي شيئاً ، ولن تغيّر من طبيعة الإنسان وفطرته التي فطره الله عليها . فستظل المرأة امرأة والرجل رجلاً . وستظل السيادة خارج المنزل للرجل في أي مجتمع كان . وإن ظهر بعض المسترجلات الشواذ من النساء في أدوار رجالية ، فستظل المرأة التي أخرجتها الفلسفة الغربية العلمانية من وظيفتها الإنسانية العظمى وهي الأمومة ورعاية الأسرة ، ضحية السير في الطريق المعاكس للفطرة والحياة الطبيعية الإنسانية .
6/ إن جريمة إبعاد المرأة عن دورها الأسري الذي يتمثل في الأمومة ورعاية الأسرة ، والزج بها في الشارع المزدحم بشتى المنافسات ، هي جريمة العصر الذي نعيشه الكبرى ، والتي تولى كبرها فلاسفة الغرب الملاحدة وحكوماته الاستعمارية الماكرة ، وعمل لهم في بلدان الإسلام منافقوا هذه الأمة ومغفلوها ، حتى أصبحت قضية العصر التي تتردد على كل لسان ، وينعق بها كل ناعق .
لذا فإنه يجب إيقاف هذه الدعوة الشاذة المنحرفة عن بلاد المسلمين ومحو آثارها السيئة من مجتمعاتهم ، و إن كانت بلدان إسلامية كثيرة قد ابتليت بها قهراً ، أو بسبب الترويج العلماني الماكر ، فإنه يجب أن ترفض رفضاً باتاً في بلد الحرمين الشريفين ، ويحاسب مروجوها ، ويحاكموا بحكم الإسلام الذي شرعه الله لعباده في هذه الحياة .



رفع مكانة المرأة في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ(1)الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(2)وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(3)فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ(4)}
سبب النزول ::
تفسير بن كثير رحمه الله تعالى

يقول الله تعالى :{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}( آية 1 المجادلة)

قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعه الْأَصْوَات لَقَدْ جَاءَتْ الْمُجَادَلَة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَلِّمهُ وَأَنَا فِي نَاحِيَة الْبَيْت مَا أَسْمَع مَا تَقُول فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجهَا" إِلَى آخِر الْآيَة وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب التَّوْحِيد تَعْلِيقًا فَقَالَ وَقَالَ الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة فَذَكَرَهُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ الْأَعْمَش بِهِ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ أَبِي حَاتِم عَنْ الْأَعْمَش عَنْ تَمِيم بْن سَلَمَة عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ : تَبَارَكَ الَّذِي أَوْعَى سَمْعه كُلّ شَيْء إِنِّي لَأَسْمَع كَلَام خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضه وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجهَا إِلَى رَسُول اللَّه وَهِيَ تَقُول يَا رَسُول اللَّه أَكَلَ مَالِي وَأَفْنَى شَبَابِي وَنَثَرْت لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك قَالَتْ فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلُك فِي زَوْجهَا " قَالَتْ وَزَوْجهَا أَوْس بْن الصَّامِت وَقَالَ اِبْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ أَوْس بْن الصَّامِت وَكَانَ أَوْس اِمْرَأً بِهِ لَمَم فَكَانَ إِذَا أَخَذَهُ لَمَمه وَاشْتَدَّ بِهِ يُظَاهِر مِنْ اِمْرَأَته وَإِذَا ذَهَبَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَأَتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَفْتِيه فِي ذَلِكَ وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه فَأَنْزَلَ اللَّه " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه " الْآيَة وَهَكَذَا رَوَى هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ لَمَم فَذَكَرَ مِثْله. وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلَمَة حَدَّثَنَا جَرِير يَعْنِي ابْن حَازِم قَالَ سَمِعْت أَبَا يَزِيد يُحَدِّث قَالَ لَقِيَتْ اِمْرَأَة عُمَر يُقَال لَهَا خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَهُوَ يَسِير مَعَ النَّاس فَاسْتَوْقَفَتْهُ فَوَقَفَ لَهَا وَدَنَا مِنْهَا وَأَصْغَى إِلَيْهَا رَأْسه وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتهَا وَانْصَرَفَتْ فَقَالَ لَهُ رَجُل يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ حَبَسْت رِجَالَات قُرَيْش عَلَى هَذِهِ الْعَجُوز قَالَ وَيْحك وَتَدْرِي مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَ لَا قَالَ هَذِهِ اِمْرَأَة سَمِعَ اللَّه شَكْوَاهَا مِنْ فَوْق سَبْع سَمَوَات هَذِهِ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَاَللَّه لَوْ لَمْ تَنْصَرِف عَنِّي إِلَى اللَّيْل مَا اِنْصَرَفْت عَنْهَا حَتَّى تَقْضِي حَاجَتهَا إِلَى أَنْ تَحْضُر صَلَاة فَأُصَلِّيهَا ثُمَّ أَرْجِع إِلَيْهَا حَتَّى تَقْضِي حَاجَتهَا . هَذَا مُنْقَطِع بَيْن أَبِي يَزِيد وَعُمَر بْن الْخَطَّاب وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا الْمُنْذِر بْن شَاذَان حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَامِر قَالَ : الْمَرْأَة الَّتِي جَادَلَتْ فِي زَوْجهَا خَوْلَة بِنْت الصَّامِت وَأُمّهَا مُعَاذَة الَّتِي أَنْزَلَ اللَّه فِيهَا " وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا " صَوَابه خَوْلَة اِمْرَأَة أَوْس بْن الصَّامِت.

الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سَعْد بْن إِبْرَاهِيم وَيَعْقُوب قَالَا حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي مَعْمَر بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة عَنْ يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام عَنْ خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة قَالَتْ فِيَّ وَاَللَّه وَفِي أَوْس بْن الصَّامِت أَنْزَلَ اللَّه صَدْر سُورَة الْمُجَادَلَة قَالَتْ كُنْت عِنْده وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقه قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا فَرَاجَعْته بِشَيْءٍ فَغَضِبَ فَقَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمه سَاعَة ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَإِذَا هُوَ يُرِيدنِي عَنْ نَفْسِي قَالَتْ قُلْت كَلَّا وَاَلَّذِي نَفْس خُوَيْلَة بِيَدِهِ لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْت مَا قُلْت حَتَّى يَحْكُم اللَّه وَرَسُوله فِينَا بِحُكْمِهِ قَالَتْ فَوَاثَبَنِي فَامْتَنَعْت مِنْهُ فَغَلَبْته بِمَا تَغْلِب بِهِ الْمَرْأَة الشَّيْخ الضَّعِيف فَأَلْقَيْته عَنِّي قَالَتْ ثُمَّ خَرَجْت إِلَى بَعْض جَارَاتِي فَاسْتَعَرْت مِنْهَا ثِيَابًا ثُمَّ خَرَجْت حَتَّى جِئْت إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسْت بَيْن يَدَيْهِ فَذَكَرْت لَهُ مَا لَقِيت مِنْهُ وَجَعَلْت أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَلْقَى مِنْ سُوء خُلُقه قَالَتْ فَجَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يَا خُوَيْلَة اِبْن عَمّك شَيْخ كَبِير فَاتَّقِي اللَّه فِيهِ " قَالَتْ فَوَاَللَّهِ مَا بَرِحْت حَتَّى نَزَلَ فِيَّ قُرْآن فَتَغَشَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ لِي " يَا خُوَيْلَة قَدْ أَنْزَلَ اللَّه فِيك وَفِي صَاحِبك قُرْآنًا - ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ - " قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْل الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوْجهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه وَاَللَّه يَسْمَع تَحَاوُركُمَا إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير - إِلَى قَوْله تَعَالَى - وَلِلْكَافِرِينَ عَذَاب أَلِيم " قَالَتْ : فَقَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَة " قَالَتْ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا عِنْده مَا يُعْتِق قَالَ " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " قَالَتْ : فَقُلْت وَاَللَّه إِنَّهُ لَشَيْخ كَبِير مَا لَهُ مِنْ صِيَام قَالَ " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقًا مِنْ تَمْر " قَالَتْ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه مَا ذَاكَ عِنْده قَالَتْ : فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِفَرَقٍ مِنْ تَمْر " قَالَتْ : فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه وَأَنَا سَأُعِينُهُ بِفَرَقٍ آخَر قَالَ " قَدْ أَصَبْت وَأَحْسَنْت فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَنْهُ ثُمَّ اِسْتَوْصِي بِابْنِ عَمّك خَيْرًا " قَالَتْ : فَفَعَلْت . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَاب الطَّلَاق مِنْ سُنَنه مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار بِهِ وَعِنْده خَوْلَة بِنْت ثَعْلَبَة وَيُقَال لَهَا خَوْلَة بِنْت مَالِك بْن ثَعْلَبَة وَقَدْ تُصَغَّر فَيُقَال خُوَيْلَة وَلَا مُنَافَاة بَيْن هَذِهِ الْأَقْوَال فَالْأَمْر فِيهَا قَرِيب وَاَللَّه أَعْلَم . هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي سَبَب نُزُول هَذِهِ السُّورَة.


صور مشرقة لتكريم المرأة في ظل الإسلام
تحتفي العديد من المؤسسات والجمعيات والدول والشعوب في الثامن من اّذار من كل عام بيوم المرأة العالمي ، بينما يحتفي الاسلام بالمرأة في كل يوم منذ الف واربعمائة عام ونيف ، فالمرأة في الاسلام هي الأم والاخت والبنت والزوجة.
وقبل ان نتحدث عن مكانة المرأة في الأسلام، نتساءل أين شعوب العالم ومؤسساته الدولية ؟ !! أين دعاة حقوق الأنسان وحقوق المرأة مِن المرأة الفلسطينية؟ !! مِن الأم الفلسطينية؟ التي فقدت زوجها او طفلها الرضيع بل في أحيان كثيرة جميع أفراد أسرتها.. ففي الوقت الذي يحتفي فيه المحتفون بيوم المرأة العالمي، فإن أنهار الدماء التي سالت من الأسرة الفلسطينية في المحرقة الاسرائيلية الأخيرة في غزة على مرأى ومسمع من العالم أجمع لم تجف بعد و لن تختفي فالأرض لا تشرب الدماء وستبقى شاهدة على الأجرام الصهيوني الذي حصد خلال أيام قليلة أكثر من ألف وثلاث مئة شهيد معظمهم من النساء والاطفال فضلا عن آلاف الجرحى إضافة الى الدمار الهائل الذي يشبه بلا مبالغة الدمار الناجم عن الزلزال أو القنبلة الذرية , وأصبح آلاف الفلسطينيين بلا مأوى .
فهل ستقوم جمعيات ومؤسسات حقوق الإنسان والمرأة والطفل والمحكمة الدولية بإنصاف أهلنا المظلومين في غزة من القتلة الصهاينة, أم ستبقى الأمور تكال بمكيالين؟!
*****
إنّ المرأة لن تنعم بالعدل والانصاف ولن تذوق السعادة والاطمئنان إلا في ظل منهج الله تبارك وتعالى الذي جاء به الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام الذين خُتموا بسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرج الناس من الظلمات الى النور وأتم مكارم الأخلاق ورفع من شأن الانسان ودعا للحفاظ على كرامته ، لا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى ولا بين أبيض وأسود الا بالتقوى , قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) وفي يوم الفتح في مكة المكرمة أعلن عليه الصلاة و السلام المبدأ التالي " يا معشر , قريش , إنّ الله أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظمها بالآباء , الناس من آدم و آدم من تراب ثم تلا الآية السالفة " الرحيق المختوم في سيرة النبي المعصوم ص 372 "


المرأة في الكتاب العزيز والسُنّة المطهرة

بقليل من التأمل في أعظم وأهم مصدرين من مصادر التشريع الاسلامي ( القران الكريم والسنة المطهرة ) ندرك بوضوح مكانة المرأة في الاسلام .
اولا : مكانة المرأة في القراّن الكريم .
1- يكفي المرأة فخرا أنّ الله تعالى أنزل سورة كاملة من طوال السور مؤلفة من ( 176) آية تحمل اسم جنسها ألا وهي سورة ( النساء ) والتي جاء في أول آية منهاSad يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)
2- وهناك سورة أخرى في القرآن الكريم ، حملت اسم سيدة نساء العالمين – مريم الصدّيقة – سلام الله عليها ، التي أحصنت فرجها وصدّقت بكلمات ربّها وكانت من القانتين ، والتي قبلها ربّها خادمة لبيته على الرغم من كونها انثى ففاقت الأحبار والرهبان في عبادتها وتقديسها لله وفي زهدها وورعها فأكرمها الله تعالى بأن ساق إليها طعاما من عنده(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (آل عمران:37)
وأكرمها الله تعالى بحمايتها من مكائد بني اسرائيل الذين قالوا فيها بهتانا عظيما (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً) (النساء:156)

وأخبرنا عن قصة حملها بعيسى عليه السلام بغير واسطة رجل فقال سبحانه : ( واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ، قالت إني اعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ، قال إنما أنا رسول ربّك لأهب لك غلاما زكيا) (مريم: 16 -19) وبرأها الله من بهتان اليهود بأن انطق ابنها المعجزة بلسان مبين(فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً* قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً) (مريم:29 – 30) 3 - كما أنزل المولى تبارك وتعالى سورة تعالج مشكلة امرأة بعينها وهي سورة المجادلة ،التي كانت صدى وجوابا لشكوى وسؤال السيدة ( خولة بنت ثعلبة) إمراة أوس بن الصامت- رضي الله عنهما – حين أتت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلة له : إنّ( أوسا) ظاهر مني بعد ان كبرت سني ورق عظمي وإن لي منه صبية صغار ان ضممتهم إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إلي جاعوا، فما ترى !! فقال ما أراكِ الا قد حُرّمت عليه، فقالت يا رسول الله : والله ما ذكر طلاقا وهو ابو ولدي واحبّ الناس إلي . فجعل رسول الله يعيد قوله: ما أراك إلا قد حُرّمت عليه ، وهي تكرر قولها : تراجعه ويراجعها، حتى نزل قوله تعالى Sad قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (المجادلة:1) وانزل الله بعدها آيات الظهار وجعل الله لها من أمرها مخرجا بأن يؤدي زوجها كفارة الظهار(وهي: تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين قبل المعاشرة الزوجية ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) و بذلك تعود اليه زوجته خولة _ رضي الله عنها _ ,
عن عائشة رضي الله عنها قالت : تبارك الذي وسع سمعه الاصوات ، لقد جاءت المجادِلة فكلمت رسول الله وأنا في جانب البيت اسمع كلامها يخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها وتقول : أبلى شبابي ونثرت له بطني ، حتى اذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني , اللهم إني أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات ( رواه البخاري معلقا و البيهقي والحاكم بإسناد صحيح)
4- سورة (النور) التي أوصى سيدنا عمر رضي الله عنه بتعليمها للنساء لما فيها من أحكام وآداب تخص المرأة والحياة الأسرية، كالاستئذان والحجاب والنظر والتحذيرمن فاحشة الزنى وقذف الاعراض ونحو ذلك من التشريعات الالهية لصيانة المراة والاسرة والمجتمع .
4- سورة (الآحزاب) التي تتحدث ايضا عن آيات الحجاب كقوله تعالى Sad يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الأحزاب:59)
اضافة الى آية المساواة : (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الأحزاب:35) وغير ذلك من الآيات والسور التي لا تخلو بالأجمال من الحديث عن المرأة أوالاشارة إليها.

ثانيا : مكانة المرأة في السُنّة المطهرة
تحتل المرأة في تعاليم النبي صلى الله عليه و آله سلم وتوجيهاته وسيرته منزله رفيعة وأهمية كبيرة وهذه بعض الاشارات:
1- عن أم أنس – رضي الله عنها – قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: جعلك الله في الفردوس الأعلى من الجنّة وانا معك قال Sadأقيمي الصلاة فإنها أفضل الجهاد , و اهجري المعاصي فإنها أفضل الهجرة ، واذكري الله كثيرا فإنه أحب الأعمال الى الله) رواه الطبراني .
2- وقال صلى الله عليه وسلم : ( اذا صّلت المرأة خمسها، وصامت شهرها ، وحصّنت فرجها ، وأطاعت بعلها ، دخلت من أيّ أبواب الجنة شاءت ) مسند الامام احمد ( 1573) .
3- وفي حِجّة الوداع ،كان للمرأة نصيبا وافرا من خُطبته الخالدة ووصيته العظيمة( البلاغ الأخير) ومما جاء فيها : ( اتقوا الله في النساء فإنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.. ) ابن هشام 2 /603
4- ومن تعاليمه صلى الله عليه وسلم ( استوصوا بالنساء خيرا ) رواه مسلم ( 2671)
5- وأوصى بهن وهو على فراش الوفاة : فقال ( الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ..) كرر ذلك مرارا ( رواه البخاري : 2 / 637 )
6- وحث على الاعتناء بحسن تربية البنات فقال صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجل تدرك له ابنتان فيحسن اليهما ما صحبتاه او صحبهما إلا أدخلتاه الجنة). رواه ابن ماجه في سننه بإسناد حسن .
7- وقال صلى الله عيه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلقا وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي ( 1082)
ولم تقتصر عناية النبي صلى الله عليه وسلم بالمرأة على الكلام بل حولها الى أفعال وقد بدأبنفسه قبل أن يعظ غيره ومن ذلك:
1- ( خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لاهلي ) رواه الترمذي ( 3830)
2- وسُئلت السيدة عائشة رضي الله عنها عن خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : ( كان خُلقه القراّن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه) رواه مسلم .
3- " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا لعّانا وما ضرب امرأة قط ولا خادماً " رواه ابو داوود والترمذي.
4 - عن عائشة ايضا انها سُئلت: ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت : ( كان يكون في مهنة أهله - اي خدمتهم- فاذا حضرت الصلاة خرج الى الصلاة) رواه البخاري ( 635).

أما السيرة النبوية فهي حافلة بمواقف المرأة المشرقة في الإسلام:
فقد بايعت ( عاهدت )المرأة النبي صلى الله عليه وسلم كما بايعه الرجل وصاحبته في غزواته وحروبه تصنع الطعام وتداوي الجرحى وتقوم على المرضى وتحمل السلاح وتدافع عن رسول الله وعن نفسها وعن المؤمنين اذا دعت الحاجة الي ذلك ويستمع النبي صلى الله عليه وسلم الى رأيها ويأخذ مشورتها كما في الحديبية مع ام سلمة ويخصص لها مجالس للعلم في مواعيد ثابته كما في حديث وافدة النساء وتشارك في الاعياد كحضورصلاة العيد وتروح عن نفسها بالدف والاناشيد ، والنظر الى لعب الحبشة في المسجد .
وتشارك في الاحتفالات،- مع مراعاة الضوابط الشرعية- كما في حفل استقبال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة. فقد ثبت في صحيح البخاري: (صعد الرجال والنساء فوق البيوت ينادون: يا محمد يا رسول الله ).
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما النساء شقائق الرجال)رواه احمد وابو داوود والترمذي .
أمّا نساء العترة الطاهرة وفي مقدمتهن السيدة خديجة الكبرى أم المؤمنين رضي الله عنها التي سبقت الرجال والنساء إلى الإسلام وبذلت النفس والنفيس لله ورسوله والمستضعفين وبعدها ابنة رسول الله وريحانته فاطمة الزهراء رضي الله عنها التي واصلت طريق أمها خديجة في التفاني في سبيل الله ومحبة الرسول وطاعته والحرص على رضاه , فإن الحديث عما بذلتاه من جهود وتضحيات على درب الإسلام وما قدمتاه من صور مشرقة للمرأة المؤمنة يحتاج إلى فصول خاصة وحسبهما فضلا وشرفا قول النبي صلى الله عليه و آله وسلم " أفضل نساء أهل الجنة : خديجة بنت خويلد , و فاطمة بنت محمد , ومريم ابنة عمران , و آسية بنت مزاحم امرأة فرعون " صحيح ابن حِبان ( 7136 )
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا اله الا أنت نستغفرك ونتوب اليك



شهـــــادات الأعــــــداء


شهد القوم على فساد نهجهم
• تقول " هيليسيان ستانسيري " امنعوا الاختلاط ، وقيِّدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا ، وأمريكا
• وتقول الممثلة الشهيرة "مارلين مونرو" التي كتبت قبيل انتحارها نصيحة لبنات جنسها تقول فيها : " إحذري المجد …إحذري من كل من يخدعك بالأضواء …إنى أتعس امرأة على هذه الأرض… لم أستطع أن أكون أما … إني امرأة أفضل البيت … الحياة العائلية الشريفة على كل شيء … إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة بل الإنسانية " وتقول في النهاية " لقد ظلمني كل الناس … وأن العمل في السينما يجعل من المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة " .
•• وتقول . تقول الكاتبة الإنجليزية " أنى رود " عن ذلك : " إذا اشتغلت بناتنا فى البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن فى المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ... أياليت بلادنا كبلاد المسلمين حيث فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق اللذين يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان معاملة أولاد رب البيت ولا يمس عرضهما بسوء . نعم إنه عار على بلاد الإنكليز أن تجعل بناتها مثل للرذائل بكثرة مخالطتهن للرجال ، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل ما يوافق فطرتها الطبيعية كما قضت بذلك الديانة السماوية وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها
•نشرت صحيفة الأخبار المصرية ( في عددها الصادر في 20/10/1972م ، ص 4) : أنه قد أقيمت في هذا الأسبوع الحفلة السنوية لسيدة العام وحضرها عدد كبير من السيدات على اختلاف مهنهن .. وكان موضوع الحديث والخطب التي ألقيت في حضور الأميرة ( آن ) البريطانية هو حرية المرأة وماذا تطلب المرأة .. وحصلت على تأييد الاجتماع الشامل فتاة عمرها 17 عاماً رفضت رفضاً باتاً حركة التحرير النسائية وقالت أنها تريد أن تظل لها أنوثتها ولا تريد أن ترتدي البنطلون بمعنى تحدي الرجل . وأنها تريد أن تكون امرأة وتريد زوجها أن يكون رجلاً . وصفق لها الجميع وعلى رأسهن الأميرة ( آن ) ( كتاب المرأة العربية المعاصرة إلى أين ؟! ص 50 ) .





*خاتـمـة *


يتضح لنا جلياً مما مضى أن الَّذين يدعون لتحرير المرأة من تعاليم الإسلام ينقسمون إلى ثلاثة أقسام
1- إما أن يكونوا أعداءً للإسلام وأهله ، ممَّن لم يدينوا بالملة السمحة ، ولزموا الكفر ، وهنا ليس بعد الكفر ذنب كما يقال .
2- وإما أن يكونوا تحت مسمى الإسلام من المنافقيين ، والعلمانيين ، لكنهم عملاء يتاجرون بالديانة ، ولا يرقبون في مخلوقٍ إلاً ولا ذمة .
3- أن يكون مسلماً لكنه جاهل لا يعرف الإسلام ولا أحكامه ولا يعرف معنى الحضارة القائمة اليوم ملبس عليه .


ولكن كيف يصل هذا البيان إلى نساء أهل الإسلام ، ليعلمنَ أنهنَ أضاعنَ جوهرة الحياة ، ودرة الوجود ، ومنبع السعادة ، وروح السرور ، ونكهة اللذائذ ، عندما تركنَ تعاليم هذا الدين
ومن يخبر المسلمة ان الكافرات يتمنين أن يعشنَ حياتهنَ على منهج أهل الإسلام ؟‍
من يقنع المسلمات اليوم أن الحضارة الغربية هي :- الحكم السريع بالإعدام على هوية المرأة0
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: رفع مقام المرآة في الاسلام   الثلاثاء 30 مارس - 18:19

يعطيك العافية ماتقصر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العوض مختار
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد المساهمات : 25
نقاط : 2871
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 29/03/2010

مُساهمةموضوع: رد: رفع مقام المرآة في الاسلام   الأحد 4 أبريل - 4:14

مشكوووور
يعطيك العافيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رفع مقام المرآة في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
التوعية الإسلامية بمتوسطة الحسن بن علي بجدة :: ~®§§][][ الدروس العلمية ][][§§®~-
انتقل الى: